العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

85 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم وأيوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان بنى مسجده بالسميط ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ؟ فقال : نعم ، فزاد فيه وبناه بالسعيدة ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه فقال صلى الله عليه وآله : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر . ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، قال : فأمر به فأقيمت فيه سواري جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا : يا رسول الله لو أمرت به فطين ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، عريش كعريش موسى عليه السلام . فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان جداره قبل أن يظلل قدر قامة فكان إذا كان الفئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر ، فإذا كان الفئ ذراعين وهو ضعف ذلك صلى العصر . قال : وقال السميط لبنة لبنة ، والسعيدة لبنة ونصف ، والأنثى والذكر لبنتين مخالفتين ( 1 ) . بيان : قال الجوهري : السارية الأسطوانة ، وقال : العارضة واحدة عوارض السقف ، والخصف محركة جمع الخصفة ، وهي الجلة تعمل من خوص النخل ، أي ورقها ، للتمر ، وقال الجوهري : السميط الآجر القائم بعضه فوق بعض ، قال أبو عبيد : وهو الذي يسمى بالفارسية البراستق وقال الفيروزآبادي : السعد ثلث اللبنة وكزبير ربعها انتهى ، والأنثى والذكر معروف بين البنائين قوله " يكف " أي يقطر . والاختلاف في الأنواع لان كلما كان المكان أوسع كان جداره أطول ، وكلما

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 159 - 160 وقد رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 327 ط حجر الكافي ج 3 ص 295 .